حسن عيسى الحكيم
360
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
بالمذهب الجعفري ، وتسليم وان وكردستان العراق إليه ، ثم عاد بعد ذلك متنازلا عن بعض مطالبيه مكتفيا بضم مدينتي النجف وكربلاء « 1 » . وقد اعتقد نادر شاه أن بغداد سوف تسقط بيده بسهولة ، إذ لا أمل في إنقاذها بعد تلك الهزيمة التي لحقت بالجيش العثماني عند ( آقدربند ) ومنها بدأ زحفه على بغداد ، وبعث قوة من جيشه بقيادة ( بابا خان بشلو بكلربكي لورستان ) أي بيك البيكات وهو لقب حاكم أيلة ، لاحتلال النجف وكربلاء ، وذلك للحيلولة دون وصول المؤن والإمدادات إلى مدينة بغداد « 2 » وذكر الشيخ محمد الكوفي : « إن نادر شاه الافشاري توجه نحو العراق عن طريق خانقين ، وفتح الموصل وجاء إلى بغداد سنة الف ومائة وست وخمسين ، وتوجه ثاني يوم وروده نحو النجف الأشرف على طريق الحلة » « 3 » . وذلك بعد إبرام معاهدة الصلح مع السلطان العثماني محمود الأول « 4 » . وقد أشارت بعض المصادر إلى أن نادر شاه خف لاحتلال رأس الجسر في جانب الكرخ من بغداد ، وبعث قسما من قواته لاحتلال سامراء والحلة وكربلاء والنجف والحسكة والرماحية « 5 » ، ولما نزل بمدينة بغداد عقد اتفاقية صلح مع الوالي العثماني أحمد بن حسن باشا ، وقد نصت الاتفاقية على ما يلي « 6 » : 1 . أن يكف نادر شاه عن حرب العراق . 2 . أن يعترف العثمانيون رسميا بمذهب الشيعة .
--> ( 1 ) لونكريك : أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ص 187 ، الخياط : النجف في المراجع ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 218 ، سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 112 نقلا عن : 153 . Lokhart : Nadir Shah , p ( 2 ) علاء نورس : العراق في العهد العثماني ص 170 . ( 3 ) الكوفي : نزهة الغري ص 49 . ( 4 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 279 . ( 5 ) علاء نورس : العراق في العهد العثماني ص 158 ، حملة نادر شاه على بغداد ، مجلة المورد ، العدد الرابع ، المجلد الثامن لسنة 1979 ص 98 نقلا عن : Hammer , J . : Histoire de L'Empire Ottoman , vol xiv , 14 , Paris , 1839 , p . 287 . ( 6 ) الأمين : أعيان الشيعة 49 / 105 .